الأحد، 17 يوليو 2016

واجب الفتاة تجاه صحتها الجنسية


يجب أن يعتني كل من الزوجين بأعضائه التناسلية  حتى لا يكون سبباً في تنفير شهوة شريكه.  لأن الزوج، أو الزوجة، اختار شريك حياته من بين آلاف الناس.

وتتطلب العناية بأعضاء الزوجة طريقة أكثر تعقيداً من طريقة الرجل لأسباب منها:

أولاً: إن أعضاء المرأة التناسلية هي حصن الغدد المفرزة للعرق والمواد المزودة بالروائح.

ثانياً: إن قلفة البظر تفرز سائلاً يفسد بسرعة ويصبح كريه الرائحة تماماً كما تفرز حشفة الرجل.

ثالثاً: يفرز المهبل سائلاً ذا رائحة حامضة تلطخ الجلد والثياب إذا ارتفع معدلها.

رابعاً: تقع فوهة المبولة في مكان خفي مستور 
مما يسبب بعض قطرات من البول تبعث رائحة كريهة عندما تفسد.

على هذه الزوجة أن تكون في إبان فتوتها قد تعلمت من أمها نظافة أعضائها،  خصوصاً إذا كانت مصابة بسيلان أبيض قبل أوانه، 
فعليها أن تقوم بعلاج سريع وقعال.  ويخطئ الأهل إذا أهملوا هذه العناية كي لا يجرحوا شعور الفتاة  أو يهيجوا شهوتها الجنسية. 
لأن النتيجة تكون عكس ما قدروا،  فالسائل سينبه الفتاة إلى أعضائها التناسلية الجنسية  ويدفعها إلى الاحتلام المتواصل، 

بهذه الطريقة تكون الأم قد نبهت ابنتها للمحافظة على النظافة  في فترة الحيض وغيرها من الفترات،  فتعلمها أن سعادة الزوجة في المستقبل تتوقف على نظافة جسدها.  وإذا حافظت على جاذبيتها فإنها لن تبهج المحيطين بها فحسب  بل إنها تؤمن نفسها ومستقبلها أيضاً.

على الزوجة أن تغسل أعضاءها التناسلية مرة في اليوم  وألا تتجاوز المرة إلا في حالات خاصة.  فتفرغ المثانة وتغتسل بالماء الحار بوساطة اسفنجة مخصصة لهذا الغسول.  وليكن نوع الصابون لطيفاً،  وأن تحذر من إدخاله إلى المهبل لئلا يلتهب غشاؤه،  ثم تجفف أعضاءها بمنشفة خاصة مع وضع كمية من مسحوق (التالك)،  ويستحسن أن يكون معطراً بالخزامي ليطيب الأعضاء الجنسية. 

ولهذا السبب كان الأزواج قديماً يضعون رزماً من الخزامى في خزائن ثيابهم.  ويجب الاحتراس من وضع روائح قوية، 
فالعضو الجنسي ليس بزهرة،  كما يجب الابتعاد عن التالك الحامضي لأنه يضر بالجلد.  وعلى الزوجة أن تمسح أعضاءها بقطنة بعد التبول كي تتلافى الروائح الكريهة.

وهناك عدد كبير من النساء يقضين ثماني ساعات أو تسعاً في العمل،  وبعضهن يقضينها جالسات أمام طاولة،  والبعض الآخر يقضينها واقفات أمام الآلة.  وكلهن يرجعن إلى البيت منهكات القوى.  وهناك زوجات تمنعهن أسباب خاصة عن الاستجابة لنداء الشهوة الجنسية،  وأخريات يقمن بالعملية الجنسية ولا ينجبن أطفالاً. 

هذا الأمر يضر بأعضائهن والبعض من المتزوجات يستعملن أوضاعاً ضد الحمل تضر بغشاء الرحم،  أو يزاولن وسائل تحول دون الوظائف الجنسية الطبيعية.  أضف إلى هذه الأمور أن عدداً من النساء يكن مصابات بإمساك مزمن،  إذ إن الإمساك يبطئ الدورة الدموية في الأعضاء الحوضية ويسبب الهبوطات المهبلية.  كل هذه الأخطار تولد أضراراً في وظائف المهبل فيخسر قدرته على الدفاع ويغدو محتاجاً إلى العناية شأن كل الأعضاء. 

وأفضل عناية هي تلك التي يقوم بها المهبل بنفسه بإفرازه الذي يقيه من الجراثيم المضرة بالصحة.  وإذا وفت هذه الإفرازات،  أي إنها لو تفشت منه رائحة كريهة  أو سالت مادة مخاطية لطخت الثياب،  فيجب العناية بغسل الأعضاء الخارجية وإجراء حقن في تجويف المهبل. 

هذه الحقن لا تستعمل إلا عند الضرورة الماسة،  وعلى العموم تبالغ النسوة في استعمالها مع العلم بأن هذا الغلو لا يسبب الموت بالتأكيد ولا يقود إلى أمراض مزمنة، غير أنه يعطل الوظائف الطبيعية للتجويف المهبلي،  فالحقن تضر إفرازاته وتقلل حساسيته الجنسية.

إن العناية الجيدة يجب أن تحافظ على الإفرازات نشيطة سليمة،  ولتفهم الزوجة أن الإفراز المهبلي يظل نشيطاً  بمقدار ما تقلل من الحقن المهبلية والمطهرات المسممة.

الأفضل أن تكتفي المرأة بحقنة واحدة في اليوم على الأكثر،  وبعض النسوة يستعملن عدة حقنات في اليوم،  وهي بلا شك عادة سيئة ضارة،  وينصح النسوة اللواتي يداومن على استعمالها بالتقليل منها أو إهمالها.  وهذا بالطبع سيتطلب منهن بعض الجهد في بداية الأمر،  إذ من الممكن أن يكن مصابات بالإفرازات الوسخة المنتنة،  ولكن هذا الأمر عديم الأهمية،  فأعضاؤهن ستتعود على ذلك، وسرعان ما يدهشن من سرعة النتيجة،  إذ إن المهبل سيعود مباشرة إلى وظيفته الطبيعية.

ولا ينفع الحقن إذا كانت المرأة واقفة لأن الماء يهرق سريعاً،  فإذا جلست القرفصاء تصبح فوهة عنق الرحم تحت مدخل المهبل وهكذا يسهل غسل تجويفه كأنه وعاء جامد.

زوجة تعاني من إفرازات تبلل ملابسها الداخلية،  بل وتشكو أيضاً من وجود رائحة غير طبيعية وكريهة، فما سر هذه الإفرازات وما علاجها؟

يجب على كل امرأة أن تعرف أن أجهزتها التناسلية تتميز برائحة طبيعية خاصة، وهي ناتجة عن وجود أنواع من البكتيريا تعيش في المهبل لتعمل على حفظه وسلامته.  ومع النظافة البدنية لا تلاحظ أي رائحة غير عادية، 

أما في الحالات المرضية فتصبح الرائحة كريهة ومنفرة. والذي يجب أن تعرفه كل أنثى أن هناك إفرازات طبيعية موجودة في الأعضاء التناسلية لها  نتيجة لعمل غدد معينة،  تزداد هذه الإفرازات أو تقل تبعاً لنشاط المبيض،  هذا بخلاف الصحة العامة والسن أيضاً.

وتختلف الكمية الطبيعية للإفرازات تبعاً لكل حالة،  وعند المرأة المتزوجة من المفروض ألا تزيد هذه الإفرازات إلى الدرجة التي تبلل ملابسها الداخلية إلا وقت التبويض  (حوالي اليوم الرابع عشر من بداية الدورة الشهرية) أي قبل نزول الحيض بأيام قليلة،  أو وقت الحمل حيث تزداد إفرازات عنق الرحم والمهبل.

وتتميز هذه الإفرازات باللون الأبيض أو الأصفر،  وعندما تجف تأخذ اللون البني على الملابس الداخلية.  وعند إهمال النظافة يصاحب هذه الإفرازات رغبة في الحك، أو بعض الالتهابات.

وجدير بالذكر أن كثرة استعمال الغسيل المهبلي الداخلي للسيدات  قد يسبب زيادة هذه الإفرازات،  كما أن الالتهابات الناتجة عن الإصابة بالفطريات أو الأمراض السرية  تسبب هذه الإفرازات  بل قد تزداد نتيجة دخول جسم غريب في الجهاز التناسلي، 
وهنا يجب إزالة هذا الجسم فوراً.

أما الإصابة بالفطريات فالعلاج يعتمد على النظافة الداخلية التامة  بالإضافة إلى بعض العقاقير  مع مراعاة استبدال الملابس الداخلية باستمرار وغليها عند غسلها.

والعناية بالصحة العامة والحالة النفسية لها دور كبير في العلاج،  هذا بالإضافة إلى علاج الإمساك المزمن وعلاج الالتهابات،  أما إذا كانت الإفرازات ناتجة عن وجود قرحة عنق الرحم فالعلاج هو كي هذه القرحة.

وعدم وجود إفرازات يعتبر حالة مرضية أيضاً،  فالجفاف التام معناه الألم في أثناء الاتصال الجنسي،  ومعناه حدوث تسلخات،  فتكره الزوجة حياتها الجنسية وينتابها برود جنسي،  ويحدث الجفاف عادة نتيجة لضعف يصيب بعض الغدد النسائية،  أو لضعف عام يصيب الغدد،  أو في حالة سوء التغذية أو التهابات الكليتين. 

ومن هنا فالعلاج سهل،  والأسهل من ذلك إدراك الزوجة حقيقة تلك الإفرازات وهل هي طبيعية أم مرضية؟ التهاب الجهاز التناسلي عند المرأة:

التهابات عنق الرحم:

وهي غالباً ما تحدث بعد التهاب حاد في المهبل أو بعد الولادة،  أو بعد عمليات أمراض النساء.  وفي الحالات الحادة تكون هذه الالتهابات مصحوبة بآلام في الحوض  وإفرازات وآلام في أثناء الاتصال الجنسي.  وفي الحالات المزمنة تكون مصحوبة بإفرازات مهبلية  وبعض الآلام وقرحة عنق الرحم،  ومن مضاعفاتها حدوث عقم نتيجة تلوث إفرازات عنق الرحم  مما يؤدي إلى موت الحيوانات المنوية. 
وعلاجها في الحالات الحادة يكون باستعمال المضادات الحيوية،  وفي الحالات المزمنة باستعمال المطهرات، وكي عنق الرحم أو استعمالات الأشعة (القصيرة).

التهابات البوقين والمبيض:

تحدث هذه الالتهابات عادة بعد الولادة نتيجة حمى النفاس  أو بعد الالتهابات الحادة في المهبل (السيلان)  ونتيجة عدوى من التهابات القولون والزائدة الدودية.  وهذه الالتهابات في الحالات الحادة تكون مصحوبة بآلام شديدة في البطن  مع ارتفاع في درجة الحرارة.

علاج هذه الالتهابات يكون باستعمال المضادات الحيوية.  أما في الحالات المزمنة فعادة ما تكون مصحوبة بآلام الطمث وآلام ما قبل نزول الدورة  مع زيادة في الإفرازات وآلام في أثناء الاتصال الجنسي،  ومن مضاعفاتها أيضاً حدوث العقم وخصوصاً في حالات حمى النفاس  أو حدوث كيس صديدي في البوقين أو في المبيض وأيضاً في حال السيلان. 

والعلاج يكون باستعمال المطهرات والمضادات الحيوية والأشعة (القصيرة)  والأشعة فوق الصوتية. ويكون بإزالة الأكياس الصديدية. 
أما في حالة العقم الذي يحدث في هذه الحالات  فعلاجه يكون إما جراحياً أو باستعمال أدوية أو حقن خصيصة.

ونكرر أن كثيراً من السيدات المتزوجات يكثرن من استعمال الغسل المهبلي (الدوش)  على اعتبار أنه زيادة في النظافة والعناية،  أو منع حدوث الالتهابات  إلا أن هذه العادة هي التي تؤدي إلى حدوث الالتهابات، فكثرة استعمال هذا (الدوش) تؤدي إلى غسل الإفرازات الطبيعية  التي يفرزها الجهاز التناسلي،  والتي تتكون من مضادات ومواد تمنع أية التهابات.

وهناك أمراض عديدة تصيب الجهاز التناسلي للزوجة  منها الالتهاب أو الأمراض الميكروبية أو الأمراض التناسلية  مثل ميكروب السيلان أو ميكروب الزهري، وكذلك الطفيليات كالمونيليا والتريكومونس.

وكذلك من الممكن أن تصيب المرأة الالتهابات العنقودية الصديدية في بصيلات الشعر،  وتظهر دمامل أو خراريج وخصوصاً في غدة (بارثولين)  الموجودة في الثلث الأخير عند مدخل فتحة المهبل. 

بالإضافة إلى كل هذا تصاب المرأة بإفرازات مخاطية  تكون لها رائحة أو دون رائحة،  وتصيب المهبل بحكة حسب نوع الميكروب أو الفطر.

كذلك تصاب بقرحة في عنق الرحم  أو أورام منها الحميد ومنها الخبيث كسرطان عنق الرحم. 

أما جسم الرحم فيمكن أن يصاب بأورام حميدة  كالورم الليفي الذي يكون وحيداً أو متعدداً،  أو داخل تجويف الرحم مسبباً نزيفاً رحمياً شديداً مستمراً  موجوداً في جدار الرحم أو خارج الرحم في تجويف البطن  تحت الغشاء البريتوني.  كذلك تصاب المرأة بأورام حميدة تصيب الرحم وتسبب نزفاً وتضخماً فيها.

أما المبيضان فأمراضهما كثيرة،  إذ يمكن أن يكون هناك ضمور فيهما  أو يكونان غير موجودين لعيب خلقي مما يسبب عدم نزول الدورة الشهورية  أو ضعف نزولها على فترات طويلة.  وأي اضطراب في إفراز الهرمونات من طريق المبيضين  يؤثر مباشرة في الدورة الشهرية زيادة أو نقصاً أو انقطاعاً. .


ويصاب المبيضان أيضاً بأورام حميدة أو تكيس، أو بالأورام الخبيثة، حيث إن المبيض موجود في تجويف البطن  وإلى جواره معظم الأحشاء كالمصران والكبد وغيرهما،  وينتشر المرض من طريق الأوعية اللمفاوية.

إن الوقاية، فيما يتصل بجميع هذه الالتهابات، بالنسبة إلى المرأة خير من العلاج، والنظافة الشخصية أهم واجب من واجباتها باستعمال (الدوش) المهبلي.  وعند شعور الزوجة بنزول أية إفرازات أو أي شيء غير طبيعي أو اضطراب في الدورة الشهرية،  فإن عليها أن تعرض نفسها على الطبيب الأخصائي مباشرة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق